الشيخ محمد آصف المحسني
260
مشرعة بحار الأنوار
والاعتراض على لوح يذكر فيه كل شيء من أول الخلقة إلى الأبد ، يندفع بفرض لوح مجرد غير مادي ، فلا مانع من ثبت ما لا نهاية له في موجود مجرد غير محدود . لكن يشكل ذلك أولا : بعدم قيام برهان قاطع على وجود العقول الكلية المجردة ، وثانيا : بعدم برهان عقلي على أن كل مجرد غير متناه بل النفوس الانسانية المجردة محدودة وجدانا ودعوى ان الأنوار الاسپهبدية وما فوقها من المجردات إنيّات محضة لا ماهية لها على التحقيق كما عن السهروردي المقتول ومال اليه أو دان به السبزواري في شرح المنظومة ، باطلة وكل ممكن زوج تركيبي له وجود وماهية كما صرح به السبزواري نفسه . والحق انه لا دليل معتبر لنا على تفسير حقيقة اللوح وانه جسم كثيف أو لطيف كالملائكة أو هو موجود مجرد ، وأقوال العلماء والرواة الجاهلين المجهولين لا يقام لها وزن في تحصيل الحقائق ومعرفة الواقعيات فإياك وقبول انظار محدث يقبل كل جملة عربية باسم النبي الأكرم أو الامام المكرم . ولا يلتفت إلى عقله في تقييم الروايات المجهولة بل الضعيفة ولا يحتمل كذب الرواة أو جهلهم فيعتقد صدور كل الروايات من الرسول وأوصيائه ( ص ) ، وصوفي متصنع يذكر تخيله باسم الحديث القدسي مخبراً عن الله تعالى ! وحكيم محتال متأول يمزق النصوص تمزيقاً ليجعل الدين في استخدام فلسفته ومدعى عرفان يحير الناس في جملاته غير المفهومة وعلى كل الأظهر في جواب الاعتراض بنظريامران : 1 - لا تصريح في الآيات الواردة في اللوح المحفوظ ان الله كتب فيه